محمد بن شاكر الكتبي

37

فوات الوفيات والذيل عليها

لمن لقينا قلنا أي جان * خره‌بدي كي درويشان همه غريبان سركردان « 1 » * يدعون لك وقت الاغلاس « 2 » فهم صحيحين الأنفاس * وننقد العالم جيد نقول لذي المال يا سيد * نريد كرامه للمسجد رطيل شيرق « 3 » في الجلّاس « 4 » * لنشعله بين الجلاس كأنكم بي يا خلان * وأنا مجرد كالشيطان فقد قوي عندي ذا الشان * وقد فشر « 5 » في اذني الخناس حتى ملا صدري وسواس * فلا تقولوا يا فقوس نرى جميع أمرك معكوس * المغربي خلّف منحوس ما خلف إلا أغلب دعّاس * والشبل من نسل الهرماس لكنني أصلي « 6 » سمقون * كشيح « 7 » كالدرّ المكنون قد صرت في عشقه مجنون * وهل على مثلي من باس إن هام بالقد الميّاس * مثل القمر أبيض أزهر بعارض كالآس أخضر * من تاه في عشقه يعذر لو باس قارون ذاك الآس * هوّن على قلبو الإفلاس دعنا نلذ العيش دعنا * مع رفقة جازوا المعنى فأعقل الناس من غنّى * كش البهار « 8 » واصمي « 9 » بالطاس ولا تقف مع قول الناس

--> ( 1 ) المعنى : نقول لمن لقينا : يا سيدي أعط الدراويش من نورك فإنهم غرباء هائمون على وجوههم . ( سركردان - مستذلون ، أفاقون ، هائمون ) . ( 2 ) ر : الاعلاس ، والمعنى وقت الغلس . ( 3 ) الشيرق : زيت الشيرج ( السيرج ) . ( 4 ) ر : الحلاس ؛ والجلاس : القنديل ( دوزي - وأخذ سيرج للجلاس وزيت للسراج ) . ( 5 ) كذا في ر ؛ وفي المطبوعة : فسا ، وهو أنسب للمعنى . ( 6 ) كذا في ر ؛ وفي المطبوعة : اسمي . ( 7 ) كشيح : لعله يعني أهيف الكشح . ( 8 ) في المطبوعة : النهار . ( 9 ) الصمي : الشرب ؛ وفي القصيدة الساسانية ( اليتيمة 3 : 359 ) وما ننفك من صمي .